الشيخ محمد اليعقوبي
73
خطاب المرحلة
بن حميد الشعيري : 6772 بسنده عن ابن عباس وفي ذخائر العقبى وكنز العمال . 3 - لماذا نستكثر على الله تبارك وتعالى ، أن يعطي من غير استحقاق إكراماً لأكمل عباده ولتعريف الخلائق بقرب منزلة الزهراء ( عليها السلام ) منه تبارك وتعالى ، والله تعالى متفضّل منّان يبتدئ بالنعم من غير استحقاق ، نَعم المنافي لعدله أن يعاقب من غير ذنب ، أما التفضّل بالعطاء من غير استحقاق فهذا مناسب لكرمه . وأضرب لك مثلًا من عملكم في الفضائيات ، فإن لبعضها برامج مسابقات وإعطاء الجوائز للفائزين ، وأحياناً تريد إدارة القناة إعطاء الجوائز بأي شكل لغرضٍ ما كالترويج لها أو لمساعدة الناس ، فتسأل الشخص سؤالًا ما فلا يجيب فتبسّط له السؤال فلا يجيب ، إلى أن تسأله : ما اسمك ؟ وهو يعرفه قطعاً فإذا أجاب هللوا له فرحاً واعتبروه فائزاً وأعطوه الجائزة . 4 - إن الحب الوارد في الرواية لا يراد به الميل العاطفي الذي ربما ينشأ من تعصّب لموروث اجتماعي أو تقليد الآباء والأجداد وهذه مناشئ لا قيمة لها ، وإنما يراد به الحب المبني على المعرفة والذي تقترن به ملازماته من اتباع سيرة المحبوب وإدخال الرضا عليه ، كما قال الشاعر : تعصي الإله وأنت تزعم حبه هذا * لعمرك في الفعال بديعُ لو كان حبّك صادقاً لأطعته * إن المحبَّ لمن أحبَّ مطيعُ س 3 : هل تعد الامتيازات التي حظيت بها الزهراء ( عليها السلام ) حكراً عليها باعتبارها ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أم أن من الممكن أن توجد هذه الصفات ( الامتيازات ) في امرأة أخرى ؟ سماحة الشيخ : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يحابي أحداً أو يجامله على حساب الحق ، لأنه كما وصفه ربه : ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ